ابن الحنبلي

24

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

قال الزين عمر بن الشماع « 1 » في كتابه « تشنيف الأسماع « 2 » » : [ ولم يهتم بالحديث كما ظهر لي من كلامه ، وإنما اشتغل « 3 » في القاهرة بالعلوم العقلية والنقلية ] انتهى . قلت : وقد كان دينا خيرا « 4 » كثير التلاوة للقرآن ، معتقدا عند كل إنسان ، طارحا للتكلف ، سارحا في طريق التقشف ، مكفوف « 5 » اللسان عن الاغتياب ، مثابرا « 6 » على إفادة الطلاب ، وكانت إفادته باليشبكية المجاورة لدار العدل بحلب بسبب « 7 » تأديبه « 8 » الأطفال بها ، وقناعته مع جلالة القدر ، بماله من المعلوم النزر « 9 » . ومن ثمة اشتهر بفقيه اليشبكية ، ثم بمواضع شتى بحسب اختلاف مساكنه : كالشرفية ، « 10 » ومسجد النارنجة « 11 » ، ومسجد

--> ( 1 ) عمر بن أحمد الشماع المتوفى سنة 936 ه . ترجمه المؤلف . انظر الترجمة : ( 341 ) . ( 2 ) « تشنيف الأسماع » انظر الترجمة ( 341 ) لترى ما كتب المؤلف عنه وانظر كشف الظنون 1 / 409 » . ( 3 ) وفي م ، ت : اشتهر . ( 4 ) ساقطة في م ، ت . ( 5 ) وفي الأصل د : معكوف . ( 6 ) وفي س : مسايرا . ( 7 ) وفي م ، ت : لسبب . ( 8 ) وفي م ، ت : تأديب . ( 9 ) المعلوم النزر : الأجر القليل . ( 10 ) الشرفية مدرسة تقع في سويقة حاتم وقد بنيت سنة 517 ه - 1242 م أنشأها الامام شرف الدين أبو طالب عبد الرحمن بن أبي صالح عبد الرحيم المعروف بابن العجمي ( 480 - 561 ه ) وصرف عليها ما ينوف على أربعمائة ألف درهم ووقف عليها أوقافا جليلة انظر : « الدر المنتخب : 112 » و « نهر الذهب 2 / 268 » والآثار الاسلامية ص 90 . ( 11 ) مسجد النارنجة في السويقة - سويقة علي - بحلب أنشأه الشريف أبو منصور سعيد بن عبد اللّه بن محاسن بن صالح بن علي . وعرف هذا المسجد في القرن التاسع بمسجد عون الدين بن العجيمي ، وفي أوائل الدولة العثمانية استعمل محكمة للشافعية . وقد أثبت الغزي اسمه باسم « مسجد النارنجية » . انظر « نهر الذهب » 2 / 189 . وانظر : « أعلام النبلاء 5 / 473 » و « الآثار الاسلامية 2070 » .